هل يتم اجتثاث رؤوس الفساد في الأردن؟

السباعي عبد الرءوف

انتشر الفساد في الأردن على نحو غير مسبوق وطال العديد من الشخصيات المرموقة في المجتمع الأردني. وأصبح الشعب الأردني غاضبا مما يراه حوله من تفشي الفساد والرشوة واستغلال النفوذ. ويتوقع الكثير من الخبراء أن تنفجر الأوضاع إذا لم يتم معالجة تلك القضية الملحة وإصلاح الفساد الكامن والمتفشي في جسد الأردن.

يبدو أن هذا ما عرف به مؤخراً الملك عبد الله الثاني حيث أدرك أن الأمر يحتاج حلاً سريعاً وحاسماً. لذلك طلب في رسالة بعث بها إلى رئيس الوزراء معروف البخيت اجتثاث الفساد وملاحقة الفاسدين والإطاحة بهم وعزلهم وتوقع منه أن يعمل على إستعادة الأموال التي دخلت جيوب الفاسدين صغيرة كانت أم كبيرة، وأن يوقع عليهم القصاص الذي يستحقونه، وجاءت هذه المطالبات إثر احتجاجات الشباب الأردني من حركة(جايين).

كما دعى الملك الأردني خلال لقائه مع رئيس وأعضاء هيئة مكافحة الفساد إلى مساءلة جميع هيئات الدولة بما فيها الديوان الملكي وقال لهم إنه لا خطوط حمراء أما الهيئة ولا حماية لفاسد في الأردن وذكر بيان صادر عن الديوان الملكى الأردنى أن الملك عبد الله الثانى أكد خلال اللقاء الذى جرى فى مقر الهيئة، أن مكافحة الفساد بكافة أشكاله، وتحويل كل من تثبت إدانته بالفساد للقضاء، وتطبيق القانون على الجميع، أولوية وطنية وركيزة أساسية لتحقيق الإصلاح الشامل والتنمية المستدامة فى مختلف المجالات.

ولقد أُثر تشجيع الملك عبد الله الثاني على أداء هيئة مكافحة الفساد حيث كشف رئيس الهيئة سميح بينو عن بدء تحقيقات مع وزراء سابقين وأسبقين وشخصيات رفيعة المستوى تتولى مناصب رفيعة حاليا ، وشخصيات أخرى سبق وتولت مناصب هامة و “حيتان ” متورطين بقضايا شبهات فساد.

بالرغم من أن الأردن دولة صغيرة إلا أن حجم الفساد فيها يدعو للصدمة حيث بلغ حجم الإختلاسات والسرقات في العقد الأخيرعدة مليارات من الدنانير ذهبت الى جيوب البعض ممن وجدوا في هذا الوطن مرتعا خصباً لنزواتهم وأيديهم التي طالت كل شيئ دون رقيب أو حسيب وأمام مرأى ومسمع الحكومات المتعاقبة .

قامت حركة جايين بإصدار قائمة تضم أكثر المسئوليين الأردنيين فساداً وطالبوا بمحاكمة علي ابو الراغب رئيس الوزراء السابق الذي سجل اراضي المملكة باسم الملك ورفع اسعار التأمين على السيارات لتنفيع شركة مملوكة لابنته ومجد الياسين شقيق الملكة ارنيا وباسم ابن ابراهيم عوض الله البهلوان رئيس الديوان الملكي السابق كما طالبت أيضاً محاكمة سهل المجالي لما تورط فيه من قضايا فساد وشملت قائمة الفاسدين التي أعلنت عنها الحركة محمد الذهبي وأكرم أبو حمدان.

وطالبت الحركة بالجدية في محاكمة الفاسدين وأشارت إلى أن دليل الجدية هو تقديم رؤوس كبيرة للقضاء وتجميد ممتلكاتهم في الخارج والداخل تمهيداً لاستردادها ضمن إجراءات قضائية سليمة، لا الاكتفاء بالتضحية بصغار الفاسدين وترك من استولوا على مئات الملايين وأضاعوا ثروات البلاد ومقدراتها في صفقات يعرف الجميع مدى فسادها، وأضافت “من حق المواطن الأردني أن يقارن بين نظافة يد وصفي التل وهزاع المجالي وعبدالحميد شرف وغيرهم.


Advertisement

One Response to “هل يتم اجتثاث رؤوس الفساد في الأردن؟”

  1. jordaian Says:

    لن تسمح الحكومة بمعاقبة الفاسدين والسارقين من العيار الثقيل ، الذين سرقوا ـ ولا زالوا يسرقون ـ من فئة المليون دينار فما فوق ، أما صغار السارقين فيمكن للحكومة أن تضحي ببعضهم بشرط ألا يؤدي ذلك إلى فضح كبار السارقين . والسبب في عدم سماح الحكومة بمحاربة الفساد هو أن شبكة الفساد في بلدنا كبيرة ستشمل كثيرا من رجالات الحكومة العتاول . لن يكون هناك محاربة حقيقية للفساد يتاح لوسائل الإعلام المستقل تغطيتها .

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Connecting to %s


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.